الشيخ الأنصاري

635

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وتارة : يكون المنهي عنه أعمّ من وجه من المأمور به مع اتّحادهما في الصدق في الخارج ، كاستعمال الماء المشتبه في الوضوء والصلاة في بيوت الظالمين . المقام الأوّل في تحقيق المراد من الكراهة في العبادات التي لها بدل مع كون المأمور به أعمّ من المنهيّ عنه ، كالصلاة في الحمّام . وتنقيح البحث فيه لعلّه موقوف على تمهيد ، وهو : أنّ المستفاد من إطلاق الأمر المتعلّق بطبيعة من الطبائع في موارده أمور ثلاثة : الأوّل : ترخيص الآمر للمكلّف إيجاد تلك الماهيّة بالإتيان بها في ضمن أيّ فرد كان من أفرادها . الثاني : حصول الامتثال وسقوط الطلب المتعلّق بتلك الماهيّة بالإتيان بها في ضمن أيّ فرد كان ، وهذا إنّما هو من لوازم الترخيص المستفاد منه كما عرفت ، فجميع أفراد تلك الماهيّة متساوية في مقام الامتثال . الثالث : أنّ هذه الأفراد متساوية فيما يترتّب على تلك الماهيّة من الأجر والثواب ، فإذا فرضنا تعلّق نهي بفرد من أفراد تلك الماهيّة : فإمّا أن يكون ذلك النهي ناظرا إلى الترخيص المستفاد من إطلاق الأمر ، فلا محالة يكون ذلك النهي تحريميّا . وهل يستفاد منه عدم وقوع الامتثال عن تلك الماهيّة بالفرد المنهيّ عنه أو لا بل النهي مفاده التحريم فقط ، أو لا يستفاد منه التحريم ، بل هو مسوق لعدم الاكتفاء به في مقام الامتثال ، فليس نفي الترخيص ، بل هو نفي ترخيص وضعي « 1 » ؟ وجوه يبحث عنها في

--> ( 1 ) لم ترد « بل هو نفي ترخيص وضعي » في ( م ) .